السيد محمد تقي المدرسي

34

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( الثاني ) : إذا أبطل صومه بالإخلال بالنية مع عدم الإتيان بشيء من المفطرات أو بالرياء أو بنية القطع أو القاطع « 1 » كذلك . ( الثالث ) : إذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه يوم أو أيام كما مر . ( الرابع ) : من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر ثم ظهر سبق طلوعه وأنه كان في النهار سواء كان قادراً على المراعاة أو عاجزاً عنها لعمى أو حبس أو نحو ذلك أو كان غير عارف بالفجر ، وكذا مع المراعاة وعدم اعتقاد بقاء الليل ، بأن شك في الطلوع « 2 » أو ظن فأكل ثم تبين سبقه بل الأحوط القضاء حتى مع اعتقاد بقاء الليل « 3 » ، ولا فرق في بطلان الصوم بذلك بين صوم رمضان وغيره من الصوم الواجب والمندوب ، بل الأقوى فيها ذلك حتى مع المراعاة واعتقاد بقاء الليل . ( الخامس ) : الأكل تعويلا على من أخبر ببقاء الليل وعدم طلوع الفجر مع كونه طالعاً . ( السادس ) : الأكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر لزعمه سخرية المخبر أو لعدم العلم بصدقه . ( السابع ) : الإفطار تقليداً لمن أخبر بدخول الليل ، وإن كان جائزاً له لعمى أو نحوه « 4 » ، وكذا إذا أخبره عدل بل عدلان ، بل الأقوى وجوب الكفارة أيضاً إذا لم يجز له التقليد . ( الثامن ) : الإفطار لظلمة قطع بحصول الليل منها فبان خطأه ولم يكن في السماء علة ، وكذا لو شك أو ظن بذلك منها بل المتجه في الأخيرين الكفارة أيضاً لعدم جواز الإفطار حينئذ ولو كان جاهلًا بعدم جواز الإفطار ، فالأقوى عدم الكفارة وإن كان الأحوط إعطاؤها ، نعم لو كانت في السماء علة فظن دخول الليل فأفطر ثم بان له الخطأ لم يكن عليه قضاء فضلًا عن الكفارة ، ومحصل المطلب أن من فعل المفطر بتخيل عدم طلوع الفجر أو بتخيل دخول الليل بطل صومه في جميع الصور ، إلا في صورة ظن دخول الليل

--> ( 1 ) سبق الكلام في نية القاطع . ( 2 ) على الأحوط فيه وفي حالة الظن . ( 3 ) والأقوى عدم وجوب القضاء مع المراعاة والثقة بعدم الطلوع . ( 4 ) الظاهر عدم وجوب القضاء على من اطمأن بدخول الليل بطريقة عقلائية سواء عن طريق إخبار الثقة أو اعتمادا على فتوى مجتهد أو لوجود علة في السماء أو ما أشبه ومن هنا يعرف حكم الفروع الآتية .